الطربوش

بينى وبينك سور وراء سور وأنا لا مارد ولا عصفور

Saturday, December 02, 2006

بتقول إنها بتحبه .. بس انا مش فاهم

يابت إنتى يابت ..يابنتى إنسيه ، والله العظيم لو شفتك بتتكلمى عنه أو حتى بتبصى لخياله هضربك فاهمه يعنى إيه هضربك ! حاضر هحاول .... والله أنا عاوزة كده بس مش بقدر خصوصا لما بشوفه .. هكذا وبكل بساطة ترد على التهديدات التى أضعها أمام عينها كلما ادركت أنها مازلت تحب ذلك البنى أدم ، تغضب كلما ذكرته بسوء ، تنفعل وتؤكد انى لا أفهم شئ حينما أصرخ فى وجهها "خلاص ياحمارة طالما هو باعك بالشكل ده ، يبقى لازم تنسيه " ولكنها تعود لتؤكد على كلمتها المشهورة "إنت مش عارف حاجة ".. وأكتفى بهز رأسى بشكل يشبه كثيرا لما يفعله أبو قردان حينما يكون سكران بجرعة مبيد حشرى زيادة .
فى أول الامر كنت أقسو عليها كثيرا .. فماذا تعنى كلمة حب بالنسبة لى أو حتى لها وأنا أرى دموعها محبوسة خلف جدران عينها الطيبة .. فليذهب الحب للجحيم إذا ؟ ولتسقط كل معانى الرومانسية لو كانت سببا فى تلك الخربشة التى طالت وجدان تلك الفتاة البريئة التى أحتسبها صديقة عند نفسى .
أصرخ كلما عرفت بالمصادفة انها ذكرت إسمه او ذهبت حيث يجلس لتستدعى بعضا من همسات الماضى القريب وأتعجب حينما أرى حنين يدها لأحضان تلك الأيدى التى قذفت بقلبها من فوق الدور العاشر دون ادنى مراعاة للحظة ما أدرك فيها هذا الفتى أن تلك المرأة تحبه ..ثم اعود واتمنى لو لو طارت يدى لتستقر فوق وجهها تاركة أثار خمسة أصابع حمراء لعلها حينما تنظر فى المرأة وترى تلك العلامة تدرك الحقيقة ، لعلها حينما ترى تلك العلامة الموجعة فوق وجهها تدرك ان قلبها يحمل علامة مثلها ويتوجع ، تدرك ببساطة أن هناك من ترك قلبها ينبح وينبح وينتحب .. وسار يتتبع خطوات فتاة أخرى لعله يحصل على بعض المتعة منزوعة المسئولية .. أرغب فى ذلك فعلا.... " ألطشها بالقلم وأرتاح وريحها وخلاص" ولكن...
اللعنة على قلبى الحنين ، يصاب بالزكام وتنسد مسامه الهوائية ولا يشتم من الدنيا سوى رائحة الحب وتتلاعب النبضات المتلاحقة ببعضها وتوسوس لنفسى بأن البنت مظلومة .. يعنى هتعمل إيه يعنى بتحب الواد ومتنيلة على عينها .. هل يعنى ذلك ان تستلم أو أستسلم أنا وأتركها تستنزف كمية الحب كامل الدسم الذى يملأ قلبها ... لأطبعا مش هسيبها لأن ببساطة البنت جدعة والواد ميستاهلش هذا قرارى الذى توصلت إليه بعد جلسة مداولات داخل محكمة نفسى .. أه نسيت أقول لكم أنى كنت رفعت دعوى مستعجلة ضد نفسى لأنها تعاملت بقسوة مع مشاعر تلك الغلبانة الرقيقة ووقفت أمام هيئة محكمة نفسى أدافع عن قسوتى شوية وأهاجمها شوية تانيين حتى توصلت هيئة المحكمة إلى قرار حاسم يقول بأن من حق البنت أن تحب هذا البنى أدم ولأكنها فى نفس الوقت لابد أن تدرك انه لا يحبها ولم يحبها وبالتالى لابد ان تنساه أو تدفنه داخل شرايين قلبها وتتفرغ لمحب اخر لعله يقدر قلبها كامل الدسم ولعله يرحمنى من المأساة التى أشاهدها أمام عينى كل مساء وكل صباح .... بالمناسبة صديقتى تبدو فى معظم أحوالها قوية قادرة على النصح والإرشاد بدليل أنها وقفت أمام وجهى تصرخ ولكن بحنية، تحاول ان تنهض ببعض الحب المتبقى فى قلبى لإصلاح ما أفسدته معركة عاطفية وتجربة رومانسية كانت أقسى من أتحملها مفردا ،وكانت ستكون اقسى لو لم اجد تلك الصديقة عند باب الخروج منها
.

16 Comments:

Post a Comment

<< Home